الشيخ محمد رضا النعماني

104

شهيد الأمة وشاهدها

محاولات الاغتيال التي تعرّض لها من التاريخ غير المعروف للسيّد الشهيد - رضوان الله عليه - هو محاولات الاغتيال التي تعرّض لها ، أو التي خطّط لها النظام ، ولم يتمكّن من تنفيذها ، وسوف اسجّل أهمّ تلك المحاولات تخطيطاً وتنفيذاً . المحاولة الأولى كان المفروض أن تُنفّذ هذه المحاولة بعد فترة قصيرة من اليوم الذي افرج فيه عن السيّد الشهيد بعد أحداث رجب ، فقد اتّصل المجرم فاضل البرّاك وكذلك مساعده المجرم ( أبو أسماء ) بعد وصول السيّد الشهيد إلى النجف فطلبا أن يعود السيّد الشهيد إلى وضعه السابق من التدريس ومقابلة الناس ، وألحّا في الطلب على قاعدة ( يكاد المريب أن يقول خذوني ) ممّا أثار لدينا الشكوك في النوايا الحقيقيّة من هذا الطلب . بعد ذلك ونحن في الاحتجاز علمنا من المرحوم السيّد علي بدر الدين أنّ السلطة كانت قد أعدّت مخطّطاً لاغتيال السيّد الشهيد ، وكانت الخطّة تقضي بأن يُفتعل شجار بين بعض أفراد الأمن في سوق العمارة ، أو في الطريق الذي يمرّ منه السيّد الشهيد ، وأثناء الشجار والعراك يطلق أحدهم النار في الوقت المناسب باتّجاه السيّد الشهيد ويؤدّي ذلك إلى قتله خطأ حسب الخطّة ، ثمّ تقوم السلطة بإعدام القاتل ، وبذلك العمل تتخلّص من أعتى وأعند معارض لها . وفي الفترة التي رفعت فيها السلطة الحجز جزئيّاً طلب مدير أمن النجف المجرم ( أبو سعد ) من السيّد الشهيد العودة إلى وضعه الطبيعي ، وكان ذلك لنفس